الشيخ عزيز الله عطاردي
221
مسند الإمام الجواد ( ع )
قذفها غيره أب أو أخ أو ولد أو غريب جلد الحدّ أو يقيم البيّنة على ما قال ؟ فقال : قد سئل جعفر بن محمّد عليهما السّلام عن ذلك . فقال : إنّ الزّوج إذا قذف امرأته فقال : رأيت ذلك بعيني كانت شهادته أربع شهادات باللّه ، وإذا قال إنّه لم يره قيل له أقم البيّنة على ما قتله وإلّا كان بمنزلة غيره ، وذلك إنّ اللّه عزّ وجلّ جعل للزّوج مدخلا يدخله لم يجعله لغيره من والد ولا ولد ويدخله باللّيل والنّهار فجاز أن يقول رأيت ، ولو قال غيره رأيت ، قيل له : وما أدخلت المدخل الّذي ترى هذا فيه وحدك ؟ أنت متّهم ولا بدّ من أن يقام عليك الحد الذي أوجبه اللّه عليك . « 1 » 3 - الطوسي ، باسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى عن إبراهيم بن محمد الهمداني قال : كتبت إلى أبي جعفر الثاني عليه السّلام مع بعض أصحابنا واتاني الجواب بخطه : فهمت ما ذكرت من امر ابنتك وزوجها فاصلح اللّه لك ما تحب صلاحه ، فاما ما ذكرت من حنثه بطلاقها غير مرة ، فانظر رحمك اللّه فإن كان ممن يتولانا ويقول بقولنا فلا طلاق عليه ، لأنه لم يأت امرا جهله ، وان كان ممن لا يتولانا ولا يقول بقولنا فاختلعها منه ، فإنه انما نوى الفراق بعينه . « 2 » 4 - قال ابن شهرآشوب : روى في خبر انّه لما مضى الرّضا جاء محمد بن جمهور العمى والحسن بن راشد وعليّ بن مدرك وعليّ بن مهزيار وخلق كثير من ساير البلدان إلى المدينة وسئلوا عن الخلف بعد الرّضا فقالوا : بصريا ، وهي قرية اسّسها موسى ابن جعفر عليهم السّلام على ثلاثة أميال من المدينة فجئنا ودخلنا القصر فإذا النّاس فيه متكابسون فجلسنا معهم إذ خرج علينا عبد اللّه بن موسى وهو شيخ . فقال الناس : هذا صاحبنا ، فقال الفقهاء : قد روينا عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام انه لا تجتمع الإمامة في أخوين بعد الحسن والحسين وليس هذا صاحبنا فجاء حتى جلس في صدر المجلس .
--> ( 1 ) الفقيه : 3 / 539 ( 2 ) التهذيب : 8 / 57 والاستبصار : 3 / 291